القـــــــــصة....، الآن !
هــــذه الحروف.....، لـك أنت فقط...!
.
.

قصة طالبة تبحث عن...

طالبة تبحث عن ذاتها

        طلقت بكل أنوثتها الثانوية وتزوجت الجامعة ستون يوما كافة للعدة، لتفتح ملف الجامعة وتكــــــتب على صفحاته الأولى " أنا طالبة ولم أعد تلميذة تتستر تحت البذلة البيضاء " ، ولجت مسارا مشبكا بأحلام جافة ، تبخر ندى أملها منذ زمن ولى، تركت وصية أمها يمنة وجبروت أبيها يسرة ، لتفسح المجال أمـــام قلبها ليقبل حرية لطالما حلم بتقبيلها كتلك التي تعيشها وبكل نسوا نية في المسلسلات المذبلجة ، طرقــــــت أبواب شتنبر وبدأت تتلذذ بعطر الطلاقة، تتصرف كعاصفة هوجاء تدفع جسدها ليطل على المقاهي الـــتي تلبس المدينة، ليلج الخمارات التي تزيدها انحطاطا، تنصاع لأحكام النبيذ، وتترك توسلات المقهى تتماطـر كالقطن داخل حرم الجامعة:

·        هيه نشربوا شي قهيوة ؟

·        لا سمح ليا معند يش رغبة.

جرف النادي كل ليلي أكتوبر، تعطلت قافلة الدعم عند آخر قارورة خضراء، لتمسح صفحة كتبــــــــــت بالأخضر وتعيد كتابتها بألوان معدودة مع بداية انفتاح نوافذ نونبر التي تطل على المقررات العقيمــــــــة والمناهج المقرفة، مصبوغة بامتحانات شفافة ترسم لليلى طيقا منحرف لا تعبره إلا باستماتة قوية :

·        شحال من موديل دخلتي ؟

·        ارجع ليا واحد أو شي مواد .

عند منتصف الطريق تختلط دموع الفرح بدموع القرح، منديل واحد كاف لمسحهما معا، تصطدم كلمــات المواساة بكلمات التهاني تشرد الأحرف، تضيع النقط، علامات الاستفهام وحدها من يستطيع الصمود أمام هذا  الزلزال . أما القبل فلا ندري أهي للتهليل أم للاستغاثة، على شاطئ فبراير حيث يتجدد اللقاء مع التيه وتعود الرغبة لمعانقة النبيذ وترك الأحلام تركض مع أوراق الخريف، استعادت ليلى جزءا من أنوثتــــها بعد أن فقد الحب صوابه، وأصبها بطعنة في جوف بطنها الذي يزداد انتفاخا كلما سكن النهار إلى الليـــل، تتوسل بكلمات شابة نابعة من الندم، إلى أحد الأولياء مترجية بركته وهي تجهل الطريق إلى قبره، قصــد مساعدتها في الظفر على شاب يعشق دفن رأسه في سوالف النساء كي تدفن فيه وجع بطنــــــــها، ودارت الأيام وهي تلبس الرجولة لهذا وترفعها عن ذاك لا لشيء، إلا أنها باعت كل شيء في سوق النخاسة، ولم يعد هناك ما تقدمه سوى جسد فارغ، فارغ من الحب، الحنان، العطف،...... الأمومة ! ، وحده أدمي من يتواجد به، لا يعرف أسيد فن حيا......، أم سيقتات منه الذباب الجائع المتطفل على حاويات الأزبال. هذا الشقي النقي الذي سكن إليها في صمت وسكنت إليه في ضوضاء تكدر معها جسدها، فأضحى لا يستحق حتى أن ينعت بجسد أنثوي...... ! .

نعم............، لقد...........، باعت............، كل.........، شيء.................................................

كل شيء.................. ! ؟.

       توقيع : ع.الرحمان حمزاوي

                                     مراكش مارس 2006
المزيد على:www.hamzaoui2007.jeeran.com

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 01 فبراير, 2007 02:25 م , من قبل hagacity
من السويد

الاخ العزيز
مدونه جميله وقصه رائعه
ارجو فقط منك تصغير الخط شويه علشان تكون تكثر حلاوه
مع تحياتى يوسف




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.