www.hmzaoui2007.jeeran.com
الـقـــصــــــة لــــكــــــم......، الــــــلآن
  search
الرئيسية هناك نمطيات عندما لمع البرق من يدي فالـــــــــــــــوا تــمــكروت أنت الزائر
مرحبا....، هناك جلست القرفصاء وبدأت تتأمله بكل نسوانية

طالبة تبحث عن ذاتها

         طلقت بكل أنوثتها الثانوية وتزوجت الجامعة ستون يوما كافة للعدة، لتفتح ملف الجامعة وتكــــــتب على صفحاته الأولى " أنا طالبة ولم أعد تلميذة تتستر تحت البذلة البيضاء " ، ولجت مسارا مشبكا بأحلام جافة ، تبخر ندى أملها منذ زمن ولى، تركت وصية أمها يمنة وجبروت أبيها يسرة ، لتفسح المجال أمـــام قلبها ليقبل حرية لطالما حلم بتقبيلها كتلك التي تعيشها وبكل نسوا نية في المسلسلات المذبلجة ، طرقــــــت أبواب شتنبر وبدأت تتلذذ بعطر الطلاقة، تتصرف كعاصفة هوجاء تدفع جسدها ليطل على المقاهي الـــتي تلبس المدينة، ليلج الخمارات التي تزيدها انحطاطا، تنصاع لأحكام النبيذ، وتترك توسلات المقهى تتماطـر كالقطن داخل حرم الجامعة:

·        هيه نشربوا شي قهيوة ؟

·        لا سمح ليا معند يش رغبة.

 

عند منتصف الطريق تختلط دموع الفرح بدموع القرح، منديل واحد كاف لمسحهما معا، تصطدم كلمــات المواساة بكلمات التهاني تشرد الأحرف، تضيع النقط، علامات الاستفهام وحدها من يستطيع الصمود أمام هذا  الزلزال . أما القبل فلا ندري أهي للتهليل أم للاستغاثة، على شاطئ فبراير حيث يتجدد اللقاء مع التيه وتعود الرغبة لمعانقة النبيذ وترك الأحلام تركض مع أوراق الخريف، استعادت ليلى جزءا من أنوثتــــها بعد أن فقد الحب صوابه، وأصبها بطعنة في جوف بطنها الذي يزداد انتفاخا كلما سكن النهار إلى الليـــل،

تتوسل بكلمات شابة نابعة من الندم، إلى أحد الأولياء مترجية بركته وهي تجهل الطريق إلى قبره، قصــد مساعدتها في الظفر على شاب يعشق دفن رأسه في سوالف النساء كي تدفن فيه وجع بطنــــــــها، ودارت الأيام وهي تلبس الرجولة لهذا وترفعها عن ذاك لا لشيء، إلا أنها باعت كل شيء في سوق النخاسة، ولم يعد هناك ما تقدمه سوى جسد فارغ، فارغ من الحب، الحنان، العطف،...... الأمومة ! ، وحده أدمي من يتواجد به، لا يعرف أسيد فن حيا......، أم سيقتات منه الذباب الجائع المتطفل على حاويات الأزبال. هذا الشقي النقي الذي سكن إليها في صمت وسكنت إليه في ضوضاء تكدر معها جسدها، فأضحى لا يستحق حتى أن ينعت بجسد أنثوي...... ! .

نعم............، لقد...........، باعت............، كل.........، شيء.................................................

كل شيء.................. ! ؟.

                                                                             توقيع : ع.الرحمان حمزاوي

                                                                                 مراكش مارس 2006  




المـــــــــــــــــوسم

 

        رنت الهواتف، المنبهات، الإذاعات.....، إعلانا بحلول موسم البطون وإغراق قطار الصمـــــت والجوع في سكة الدعاية، أبواق هنا وهناك ولهجة الخشب تجري في أسلاكها، أجساد ورموز مصطكة على مطبوعات، وألوان بريئة تائهة في الأزقة والدروب...، صوتوا على اللون....لون السعادة والحرية. ألفنا هذا الموعد الذي تحل فيه السعادة والحرية المقيتة، لا نميز فيها بين السوط والصوت فأولئك الذيــن شوطونا بالأمس، هم من يطلبوا من أن نصوت عليهم اليوم، لاشيء تغير، ومافتئت علامات الســــــوط مطبوعة على أجسادنا تشهد على حضارتنا البهيمية !.

حل موسم البطون ليغطي الجراح والأكاذيب المنسوجة بخيوط الغدر تحت سماء البراءة، هتف الهاتفون وصفق المصفقون مهن جديدة يلبسوها الرجال، في زمن البطالة، أما النساء فتكاد حناجرهن تنسدد مـــن كثرة الزغاريد ، والكل يجري في عراء محلي يلبس فيه الأحبة الثياب الرثة لتمنحهم التواضع، السير في الجنازات، الطواف في الأسواق، الصفح مع الأهالي، وتقبيل العجزة، تيمات ألصقت بالموسم لتطمئن على موضع الأكذوبة المناسبة في مكانها المناسب، تكلم الزمان وصمت الأحبة لأن كلام الماضي ناب عن كلام الحاضر، وإيقاع التصفيق والزغاريد والهتافات يزداد ويزداد ليملأ المكان، فيسكت صوت الجوع ويدفـــن صوت الحقيقة تحت أحذية الدعاية.

انتهى الموسم....، جـــــــــاع الشابعون وشبع الجائعون ! وكل موسم ونحن...

آخر الكلام

 

 

   استرسل وهو جالس في المقهى "كوني أنثى فالطير المحلق في الفضاء أنثى ، والوردة الحمراء المتمايلة في البستان أنثى ، والحب الدفين في قلبي كاد أن يصير أن.......ثى" ودون أن ينتبه إلى فنجان القهوة الفارغ، أمسكه بشغف وبلذة قاتلة،وقد ماتت الجرعة الأخيرة  عند ميلاد الكلمة الأولى ، ودون تحكم في الأعصاب، رمى بالفنجان دون قصد ليصيب عين عاشقة في الدقيقة الأخيرة لموعد قدوم العاشق، لتتحول المقهى إلى حلبة "للكراطي" بأسلوب جديد رجلان وامرأة....، تتطاير الكراسي والكؤوس و....، للنيل من الغريم، تدخل ذوي النوايا الحسنة فوجدوا صاحبنا قد غرق غي دمائه فسألوه:

ـ من أنت يا أخي ؟

فخرجت كلمتان بصعوبة بين الأضراس:

ـ " شيبتني ليلى " .

 
أنت الزائر



مـــــــــــــــع مــــــحــبـتي.......الـــمـــتواضعـــة